الرئيسيةس .و .جالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أدب الأطفال والتربية الإبداعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sweet girl13
مشرفة الاغاني وصور الفنانين
مشرفة الاغاني وصور الفنانين
avatar

عدد الرسائل : 168
العمر : 22
تاريخ التسجيل : 16/08/2008

مُساهمةموضوع: أدب الأطفال والتربية الإبداعية   الأحد 17 أغسطس 2008 - 15:03

(رساله الى جميع الاسر العربيه)



مما لا شك فيه أن الرجال يحتاجون إلى تربية من نوع خاص؛ ألا وهي التربية الإبداعية. فمثلما توجد تربية دينية، وتربية رياضية، وتربية فنية، فإن هناك تربية إبداعية، هدفها خلق الأفراد المبدعين في المجتمع، من خلال الكشف عن طاقاتهم الإبداعية وتنميتها وتطويرها. وهذه التربية توجه اهتمامها وأساليبها وأنشطتها إلى الإبداع.
ولا يخفى على أحد أهمية وجود الأفراد المبدعين في المجتمع، "حيث تعتبر العمليات الابتكارية والإبداعية صاحبة الفضل في تقدم الحياة وتطورها على مر العصور والأجيال، ولهذا فإن أصحاب القدرات الابتكارية والإبداعية يكونون رأس مال قومياً وإنسانياً، يسهم في إثراء التراث البشري، وتقدم الإنسانية وازدهارها



ويقول فيشر (Fisher) إنه "إذا كان على أطفالنا أن يتوقعوا إشكالية التغير، سواء على المستوى الفردي أو الاجتماعي، وأن يتغلبوا عليها ويتعلموا مواجهتها، فإنهم بالإضافة إلى حاجتهم إلى تعلم كيفية التأقلم مع المستقبل، فإن عليهم أن يتعلموا كيف يشكلونه أيضاً. وإذا كان إعداد الأطفال لمواجهة التغيرات السريعة في العالم هو أحد تحديات التربية، فإن تعليمهم التفكير بإبداع يصبح حاجة ملحة
وتنبع قيمة التفكير الإبداعي من كونه يؤدي إلى مرونة الاختيار، فما ينقصه في السرعة يكسبه في نوعية القرار، فهو قادر على تحطيم المفاهيم والعادات المألوفة، وجعل العقل يفكر باتجاه أفكار واحتمالات جديدة.



لقد كشفت الكثير من الدراسات حول نمو الطفل وتطوره المعرفي، أن الطفل يولد ولديه الميل الفطري للاكتشاف والاستقصاء والتساؤل والتخمين، ولكن عادة ما يحصل تغيير سلبي في عملية التعليم في عمر ثلاث أو أربع سنوات، ويمكن تسمية هذا التغيير (هدماً)، حيث يتعلم الطفل أن يتوقف عن الإجابات التي تتضمن التخمين والإبداع عندما تواجه جهوده بالرفض لعدد من المرات، وبدلاً منها يصبح يوجه الأسئلة مباشرة إلى الكبار، فهو يتعلم أن الإجابات لا تعتمد على ما يفكر ويؤمن به الطفل، بل على ما يفكر ويؤمن به أحد الوالدين أو المعلم. فالطفل هنا يبدأ بالتصرف بسلبية، ويبدأ بالاعتماد على سلطة الآخرين بدلاً من الاستمرار في التدرب على إيجاد الروابط والتخمين والإبداع، وبدلاً من زيادة مهاراته في الاكتشاف، والربط، والمقارنة، وربط المعلومات. فإذا لم يكن يعرف الإجابة الدقيقة، أو لم يكن قد فهم ما رآه بشكل كامل، فإنه ينتظر شرح الآخرين
إن بيئة الطفل قد تكون بيئة مساندة تعمل على الكشف عن طاقاته الإبداعية ورعايتها، وقد تكون بيئة غير مساندة، تعمل على تجاهل هذه الطاقات وتدميرها أيضاً. وما نقصده هنا بالبيئة البيت والمدرسة بشكل خاص.



والأدب أحد المجالات التي تسعى التربية الإبداعية إلى توجيه الطفل نحوها إذا ما لوحظ وجود ميول أدبية لديه مثل: كتابة القصة والشعر وغيرهما. وللأدب تأثير كبير على لغة الأطفال وتفكيرهم وسماتهم النفسية والشخصية.

ومن الأهمية بمكان أن يتعرض الطفل منذ الطفولة المبكرة للنماذج الأدبية المختلفة؛ لكي يتشكل لديه الحس والذوق الأدبي الفني. ففي البداية يسمع الطفل الأنشودة والقصة من الوالدين ومعلمة الروضة، وبعد أن يتعلم القراءة، يقرأ بنفسه ما يختار من القصص والأناشيد والمجلات وغيرها.

وتلعب المدرسة بما فيها من إدارة ومعلمين ومرشدين تربويين ونفسيين دوراً مهماً في الكشف عن طاقات الطفل الإبداعية، وتشكيلها، وتنميتها، ويمكننا أن نقول في هذا السياق إن الإبداع من أنواع السلوك التي يمكن أن يتعلمها الفرد. وهنا يجب أن نؤكد أهمية وجود المعلم المبدع (أو على الأقل المقدر للإبداع)، فإذا لم يكن المعلم نفسه مفكراً مبدعاً مجدداً، فكيف نتأمل منه الكشف عن الطلاب المبدعين ورعايتهم؟

وهناك الكثير من الممارسات والنشاطات التي يمكن أن يقوم بها المعلم داخل غرفة الصف بالاشتراك مع طلابه، والتي تؤدي إلى تنمية مواهبهم وقدراتهم الأدبية الإبداعية، وهي ما سيتم تفصيله في سياق هذه الدراسة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أدب الأطفال والتربية الإبداعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات زهرة العمر :: المنتديات الاسريه :: منتدى الطفل والاسره-
انتقل الى: